التقرير الختامي
لانتخابات نقابة المحامين مايو 2009
القطار في محطة الوصول .. والشباب أبطال المشهد
إعداد
محمد راضي مسعود
المحامي بالنقض
تحت إشراف
مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية
"الفاصل"
الفاصل نقصد به المدة البينية ما بين عدم اكتمال نصاب الجمعية
العمومية في 23/5/2009 و بين الموعد المحدد لجولة الإعادة فى 30/5/2009
هذا الأسبوع اختلف الوضع فيه ما بين معسكر وآخر وان اتفق فرسان رهان
مقعد النقيب الأربعة على شيء وحيد وهو عقد كل منهم بمؤتمر صحفي بدأ
خليفة مؤتمره متحديا عاشور أن يدخل معه في مناظرة علنية حول ما دار
بينهما من اتهامات متبادلة وتكلم عن انجازاته التي تسبق أقواله واختتم
مؤتمره بالتأكيد علي انه فارس الرهان الأول والحاصل على أعلى الأصوات
في الجولة الأولي وقد حضر هذا المؤتمر د. سالم أبو غزالة و عبد الرحمن
علام المرشحان لمنصب النقيب وأعلنا تنازلهم لمصلحة خليفة.
ثم عقد عاشور مؤتمره الصحفي وقرر فيه أن منافسيه استخدموا أسلحة
غير شرعية باتهامه بالحصول على أموال من الأمريكان واستخدموا ملاحظات
الجهاز المركزي الذي حفظتها النيابة في شحن أعضاء الجمعية العمومية ضده
وكذلك اتهامه الدائم بأنه موالي للحكومة وهاجم الإخوان وخليفة واتهمهم
بأنهم عقدوا صفقة بالا يتدخل خليفة في قائمتهم وهم يغطون علي كارثة
المدينة ثم في الختام أشار إلي تفوقه هو وأفراد قائمته .
أما رجائي عطية فقد أرسل هدية من مؤلفاته للكنيسة وتضمنت كتبه
الداعية للوحدة الوطنية وقال في مؤتمره الصحفي إن أول ما سيفعله
التحقيق في المخالفات المالية وقد رفض الضغوط التي مورست عليه من بعد
أنصاره بالتنازل كما غازل الإخوان وراهن على أنهم لا شك سيؤيدونه كما
استمر في هجومه علي احمد عز وتدخله السافر لمساندة عاشور ولكنه عاد في
مؤتمر صحفي كان قد أعلن عنه بعد أن ابلغه حامل ملف جماعة الإخوان بأن
واقع الحال يؤكد بأن فرصته في المنافسة معدومة وأنهم مضطرون للتخلي عنه
كما أعلن مختار نوح أحد خلفائه بالتخلي عنه من أجل السبب ذاته وان رغبة
الشباب في التغيير رفعت أسهم حمدي خليفة وان الرابطة معا التي يرأسها
يرغب أعضاؤها في مناصرة خليفة كما عقد منتصر الزيات مقرر لجنة الحريات
السابق مؤتمرا صحفيا أعلن فيه تأييده لخليفة ودعا للتغير لأنه مسئولية
حتمية وأتهم عاشور بأنه أضاع النقابة وأضاع تاريخها وأهدر أموالها دون
فائدة وإيذاء هذا الأمر أعلن عطية في مؤتمره الذي قال انه سيفجر فيه
مفاجأة انه مستمر في المعركة لأنه فارس حتى لو بقى واحده وهاجم الإخوان
وهاجم الحزب الوطني وطلب من عاشور الانسحاب من المعركة .
أما النائب طلعت السادات فانه كعادته عقد المؤتمر ليصب لعناته
واتهاماته للحزب الوطني واحمد عز واتهمهم بإفساد حال البلد وإنهم
يريدون إفساد النقابة وبطريقته المعهودة " قال عايزيين يخصوا الرجال
ويسلموا البلد لشوية عيال" وخلال هذا الأسبوع بان الأمر ووضحت الصورة
وصارت المنافسة بين فريقين الأول تيار التغيير وعلي رأسه شباب المحامين
والإخوان وجماعة المحامين اليساريين وجماعة المحامين الإسلاميين وكلهم
صوبوا وجهتهم ناحية حمدي خليفة والثاني رجال الحرس القديم من نقباء
النقابات الفرعية وأعضاؤها المؤيدين لعاشور وأمانات الحزب الوطني
وقيادات الحزب في كافة ربوع مصر يمليون ناحية عاشور أما عطية والسادات
فان سوق مريديهم قد انفض إلا من عدد قليل ولكنهما أصرا على خوص المعركة
بأخلاق الفرسان .
ويلاحظ أن المعسكرات جميعها حرصت على استخدام كافة أساليب
الدعاية وبالأخص في موقع كل منهم الالكتروني والمنتديات القانونية إذ
بدأ كل منهم يحاول استمالة المحامين ناحيته وينفرهم من منافسيه كما بدأ
معسكر عاشور في شن هجوم على خليفة بنشر بيان حالة وظيفة مفادها أن
الأستاذ حمدي خليفة كان يشغل وظيفة إدارية بالنيابة قبل عمله بالمحاماة
كما تم توزيع أغلفه بعض الكتب المنسوبة لخليفة وهي حافة الهاوية – سفاح
ليلة الدخلة – نادي المتمردات ، أما نصيب عطية من هذه المنشورات فهو
منشور يقول عنه انه قاضى عسكري ومحامي أبناء الرئيس ومحامى المبيدات
المسرطنه ومحامى أصحاب قضايا الفساد أما السادات فقال منشورا يتهمه
بالتطبيع وانه وريث التطبيع وانه استقبل السفير الإسرائيلي فقال أنة
جاء إلى بيت الرئيس السابق محمد أنور السادات ولم يكن ضيفا له او عليه
.
ولم يسلم عاشور من حرب المنشورات فقد اتهم في أحد هذه المنشورات
بأن له اتصالات بالسفارة الأمريكية وانه مرشح الحزب الوطني .
وهكذا فقد استمر الحال بين الشد والجذب وكل يبحث عن إضافة أنصار
إلى جبهته وشرخ الجبهة بالمروق للجبهة الاخري وادعاء بتسجيل مكالمات
ولقاءات تتم بالخفاء ليلا حتى كان يوم جولة الحسم .
"يوم جولة الحسم "
بدى هذا اليوم 30/5/2009 على انه سيكون يوما تاريخيا و بالأخص
انه يأتي بعد أحداث جسام وأيام طويلة وطعون وقلاقل شهدتها النقابة
ومجلس مؤقت من القضاة للإدارة وتعطش من المحامين لعودة أبناء الدار
لإدارته وقد أعلنت اللجنة أن الانتخابات ستجري في 522 لجنة تنعقد في
المحاكم والنقابات الفرعية ونوادي المحامين حتي أن المحافظة الوحيدة
التي كانت الانتخابات قد انعقدت في جولتها السابقة بالإستاد الرياضي
بكفر الشيخ قد صدر حكم بنقلها إلى المحكمة أو النقابة كما أوضحت اللجنة
أن المحامين أعضاء الجمعية العمومية الذين لهم حق الانتخاب بلغ 204 ألف
المطلوب حضور الثلث بما يوازى 68 ألف تقريبا .
ومنذ التاسعة صباحا انعقدت اللجان على خلاف المرة الأولي التي
تأخر فيها انعقاد اللجان لعدم وجود مندوبي المرشحين وظهر للوهلة الأولى
أن معسكر عاشور قد زاد من كثافة الدعاية عكس المرة الأولى وأن حمدي
خليفة أصبح أكثر ثقه وان وجود عطية والسادات قد بدأ في الغروب وتنوعت
أوراق وأساليب الدعاية بالنسبة للأفراد على الغير منتمين لقوائم تعددت
طرق دعايتهم الفردية وتنوعت ما بين الكارت والصورة والمناشدة والنتائج
وأوراق بها مواعيد قضائية ولكن واقع الحال كان يؤكد استحالة مرور اى من
أصحاب هذه الدعاية الفردية وبالأخص بالنسبة للمستوي العام وخصوصا في
مواجهة القائمتين الأقوى والأكثر تواجد قائمة الإخوان وقائمة عاشور وان
كانت الدعاية الفردية هي الأسلوب المتبع لكل مرشحي المحاكم الابتدائية
الا بالنسبة لقائمة التيار الإسلامي التى كانت تضع القائمة الرئيسية
وهي التي تضم المرشحون على المستوى العام (15) وفي الخلف منها مرشح او
مرشحي المحاكم الابتدائية .
ويلاحظ أن قائمة التيار الإسلامي التي جاءت على شاكلة سابقتها في
الجولة الأولي مع تغيير وحيد هو وضع مرشح أو مرشحي المحاكم الابتدائية
في خلفيتها مع اكتمالها هذه المرة في نطاق القاهرة ألكبري بوجود 15
مرشح وهم احمد سيف الإسلام حسن البنا ، د/احمد مليجي ، و سعد عبود ، و
عادل رمزي ، و عاصم نصير ، و علاء القادري ، و علي كمال ، و محمد طوسون
، و محمد الدماطي ، محمد منيب ، و د. محمود السقا ، ممدوح إسماعيل ،
وإبراهيم الظريف ، وصلاح الدين فرج ، و محي الدين حسن ، وقد جاءت هذه
القائمة تنقص اسما في بعض المحافظات كالغربية والإسكندرية لوجود مرشح
له تواجد بها .
أما قائمة عاشور المطلق عليها القائمة القومية فقد شهدت بعض
التغيير الطفيف عن المرة الأولى وان استمر وجود قائمه مكتوبة خلت من
اسم على عطوه عضو مجلس الشعب وطني وتثبيت اسم سيد عبد الغني ثم وجود
قائمتين بالصور في احدهما على عطوه رقم 81 بدلا من سيد عبد الغني رقم
63 وأخرى فيها عبد الغني بدلا على عطوه وقد تم تثبيت ممدوح الجمال الذي
كان قد خرج من هذه القائمة المصورة بالجولة الأولي .
وضمت تلك القوائم بالترتيب جمال سويد وحلمي عبد الحكيم وخالد ابو
كريشة وسعيد عبد الخالق وسيد عبد الغنى و على عطوة وعبد السلام كشك
وعمر هريدى وماجد حنا ومجدي سخي وعاكف جاد وممدوح الجمال ووائل حمدي
والدرمللي الطماوي وعلى الصغير وورداني التوني
وقد تلاحظ أن كثيرا من افراد القائمتين قد لجأوا للدعاية الفردية
ومنهم الدكتور السقا وممدوح إسماعيل واحمد المليجي ومحمد الدماطي
والدرمللى الطماوي وعمر هريدي وسيد عبد الغني وماجد حنا وخالد ابو
كريشة والغريب ان هذه المره قد تم رصد أوراق دعاية فردية خاصة بالنقيب
سامح عاشور وهي كارت بالصور معلقا عليه الذي أوفى بعهده وفي خلفيتها
سامح عاشور فى سطور جاء فيها انه قاد القوي القومية لإنهاء الحراسة
وإجراء انتخابات 2001 وأعاد لجان تقدير أتعاب المحاماة ومضاعفة موارد
النقابة ،حظر القبض على المحامى بسبب عمله
كما شهدت حرب القوائم محاولات تقديم قوائم شبيهة لقائمة الإخوان
واتخذوا لوجو لجنة الشريعة شعار لها وأطلق عليها شباب المحامين قائمة
الإنقاذ واتخذت لنفسها نقيبا الأستاذ رجائي عطية ووضعوا على رأس هذه
القائمة احمد سيف الإسلام حسن البنا ثم إبراهيم العرب وايمن رابح وسعيد
الفار وسمير الششتاوي وسهام احمد على وعادل رمزي وفايز لاوندي ومحمد
بركات ومحمد طوسون ومحمد الدماطي ومحمود السقا وصلاح محمد احمد و طارق
شيحه و عبد العليم العمده .
و ظهرت قائمة أخرى أطلق عليها قائمة الإصلاح اتخذ أعضاؤها نقيبا
لهم رجائي عطية وفي العضوية إبراهيم العرب ورجب عبد الكريم وأيمن رابح
و سعيد الفار وعادل رمزي و عبد السلام كشك و فايز لاوندي ومحمد شارد
ومحمد الصعيدي ومحمد الدماطي و محمود السقا ونبيه الوحش و طارق شيحة و
عامر عبد الحفيظ و يوسف حمدي عبد الرحمن .
كما ظهرت القائمة التي أعلن عنها الأستاذ رجائي عطية والمعنونة
صوتك أمانة أعطه للأجدر أخلاقيا او مهنيا توسطها عطية ومن حوله عادل
رمزي و فايز لاوندي و محمود السقا وإبراهيم العرب
كما ظهرت قائمة أطلقت على نفسها قائمة التغير واتخذ أفرادها من
حمدي خليفة نقيبا لهم وعلي رأسهم محمد نبوي والحصافى و شارد و هشام
عياد و فاطمة محروس و محمد على فهمي و كامل احمد ومحمد الصعيدي و سعيد
عامر وسيد عبود و المشير على و محمود مصطفى و يحيى زكريا و عامر عبد
الحافظ و عمر عبد الفتاح .
و ظهرت قائمة لتلك المجموعة أخرى تركت فيها بعض الأماكن خاليه و
كتب اسم محمد السيسي عن شمال القاهرة وجاءت رابطة المحامين الإسلاميين
كما هي وتضمنت المرشحين السته وظهرت قائمة أخري للتغير وعلى رأسها
خليفة نقيبا وتضمنت احمد فوزي حجازي وبدر النحيلي وحامد إبراهيم و حسن
عبد المنعم و سعيد عطية وسهام احمد على و عاطف خضر و محمد بركات و
ميشيل لويس و عبد العليم العمده ورشدي رشدان .
و ظهرت القائمة المستقلة وتضمنت أربعة أفراد وهم صلاح احمد على
و سمير الششتاوي و فاطمة الزهراء غنيم ووليد حجاج كما ظهرت قائمة اتخذت
من شعار حمدي خليفة وصورته شعارا لها و هو معا يتحدث العالم عن نقابة
المحامين و اتخذ أفرادها خليفة نقيبا لهم و هم إبراهيم العرب و احمد
فوزي حجازى و أسامة الحصافي و بدر النحيلي و سعيد الفار و عاطف خضر و
فايق الفوال و نجاح الشناوي و عبد العليم العمدة و رشدي رشدان و تركت
فيها ثلاثة أماكن خالية .
أما أجمل و أطرف الدعايات فهي دعاية خاصة بالدكتور السقا وهى
قصيدة زجلية بدأت من غير كلام من غير كلام بيقول ونسمع احلي كلام و
انتهت بابه مفتوح و بعمله يبوح و عنده أمل و كله طموح و كذا دعاية صبري
راشد التي وضع صورته من الأمام وصورة الزعيم جمال عبد الناصر من الخلف
أما طلعت السادات فقد اتخذ لنفسه شعارا بنحب السادات أما عطية
فقد اتخذ شعارا إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت و كان عاشور قد اتخذ
لنفسه شعارا النقيب هو النقيب بإذن الله .
وقد تلاحظ و شوهد وتم رصد انتشار أعضاء مجلس الشعب وقيادات الحزب
الوطني بكثافة أمام كافة اللجان بجميع المحافظات وبطريقة غير مسبوقة
للدعوة و دعم عاشور وقائمته والحق أن هذا الأمر رغم انه أضاف كثير من
الأصوات الخاصة بالمنتمين للحزب و عاشور إلا انه أضاع عليه أصوات بعض
المحايدين و كثير من الناصرين واليساريين والقوي الوطنية الاخري
المناوئة للحزب الوطني وقد أدعي البعض ان الحزب الوطني والأمن قد دعا
المحامون للتصويت لعاشور وقائمته قبل الانتخاب و خصوصا في القليوبية و
بعض المحافظات البعيدة عن القاهرة وتلاحظ وجود الأمن بكثافة خارج
اللجان دون الاقتراب منها إلا في حاله فض بعض المناوشات البسيطة التي
رصدت في كثير من مناطق الجمهورية ولكنها لم تتعد المشادان الكلامية أو
الاشتباكات البسيطة بالأيدي والتي سرعان ما تفض وخصوصا ما بين أنصار
عاشور وأنصار خليفة مثلما حدث في الإسماعيلية ومصر الجديدة
والسنبلاويين والحامول وطوخ وشبرا الخيمة وقد حاول بعض أنصار عاشور
بمحكمة جنوب التعدي على المرشح حمدي خليفة بمحكمة جنوب القاهرة مما دعا
أنصار خليفة بمحكمة جنوب الجيزة لتكثيف الدعاية لخليفة اثناء مرور
عاشور على اللجان والدعوه في وجه عاشور لخليفة فتتعدي احد أنصار عاشور
على واحد من اتباع خليفة بالضرب وتبادل السباب والشتم وتم احتواء
الأمر ولم يرصد أمرا غير مألوف آخر على العملية الانتخابية برمتها سوى
كون الأماكن التي اتخذت للجان لا ترقي للحالة وصغر أماكن اللجان وخلوها
من الستائر التي تحجب الناخب عمن داخل او حتي خارج اللجنة كما لم
يستخدم الجبر الفسفوري وتركت البطاقة الانتخابية بكاملها في يد حاملها
حتى بعد إدلائه بصوته المهم ان العملية جرت بحمد الله في حدود المتاح
دون أن يعكر صفوها شئ .
وما أن وصلت الساعة الخامسة مساء حتى أغلق باب التصويت ثم سرعان
ما تبين اكتمال النصاب وعلى الفور بدأت عمليات الفرز على قدم وساق في
كافة اللجان ، وظهر وجود تفوق ملحوظ لحمدي خليفة في كافة لجان القاهرة
شمال وجنوب ووسط وشرق وكذا الجيزة وإسكندرية ، وبدأ الرصد من خلال كافة
أفراد المراقبة ومندوبي المرشحين وأفراد لجنه الشريعة وبدأت تتسرب
بيانات الصناديق في القاهرة الكبرى والمحافظات والتي أوضحت تفوق كاسح
لخليفة في المحافظات الكبرى في حين ان عاشور لم يحقق تفوق ملحوظ سوى في
محافظتين من محافظات الصعيد وهما سوهاج مسقط رأسه وقنا أما باقي
محافظات الصعيد فقد حقق تقدم ولكنه طفيف في المنيا وأسيوط وبني سويف
والفيوم في حين تقدم خليفة عليه في أسوان ، وفي محافظات بحري تقدم
خليفة تقدم فارق في المنصورة وملحوظ في البحيرة والقليوبية والغربية
وان تفوق عاشور تفوقا ليس فارقا في الشرقية وبان للجميع أن عاشور قد
اقترب من فقد مقعده وان المقعد صار في متناول خليفة وبدأت الصحافة
الالكترونية والمواقع الإخبارية والمنتديات القانونية وغيرها تذيع أولا
بأول حيث أجمعت جميعها وقطعت بان الأمر يسير في اتجاه خليفة .
وخلال ذلك كانت اللجان القضائية تعلن نتائج مرشحي المحاكم
الابتدائية وان امتنعوا عن إعطاء بيان رسمي لصالح من نجح فأعلن نجاح
البعض كأيمن السلكاوى بالمنصورة واحمد درويش بالفيوم ورفعت زيدان
بالقليوبية ثم أعلن رسوبهم وكذا طه أبو عمامة فقد أعلن نجاحه ثم أعلن
إخفاقه ثم أخيرا أعلن نجاحه وطال الانتظار بشان النقيب وازدادت
الإشاعات فكل المراقبين والمشاركين قطعوا بتقدم خليفة عن عاشور بفارق
كبير ولكن امتناع اللجنة عن إعلان النتيجة زاد من حده الإشاعات فضلا عن
تسرب أشاعه بوصول مسئول من الحزب الوطني كبير إلي مقر محكمه جنوب مما
دعا المحامون للتظاهر بالأخص أفراد لجنة الشريعة خوفا من التلاعب في
النتيجة وبدئوا في ترديد الهتافات المطالبة بإعلان النتيجة .
ومضوا في ضغطهم خصوصا مع تزايد حدة الإشاعات التي انتقلت إلي
أوساط المحامين في ربوع مصر فبالرغم من ان كل المتابعين للعملية
الانتخابية قد تيقنوا من تفوق خليفة على عاشور انتشرت إشاعة بقرب إعلان
النتيجة بتفوق عاشور بفارق 71 صوتا وقد أفرط بعض أنصار عاشور في
محافظات الوجه القبلي في الفرح في حين أن مناصريه في القاهرة والجيزة
بعدما تأكد لهم صعوبة موقفة اثروا الانسحاب في هدوء وتركوا الساحة
برمتها ولم يبق منهم إلا اللصقاء المقربين من مرشحي القائمة ثم عندما
اقتربت الساعة من السادسة صباحا خرج السيد فاروق سلطان رئيس محكمة جنوب
القاهرة الابتدائية لإعلان النتيجة وسط تواجد اعلامى مكثف للفضائيات
والصحف والمواقع الالكترونية معلنا النتيجة مقررا ان عدد اللذين أدلوا
بأصواتهم 75.166 ألف منهم 74.87الف صوتا صحيحا وعدد
1229 صوتا باطله ( ويلاحظ ان هذا العدد يفوق عدد الذين أدلوا
بأصواتهم في الجولة الأولي والذي بلغ عددهم حينئذ 69.289 ألف
صوتا ............... المهم أن الأصوات الصحيحة هذه المرة حصل منهم
خليفة على 35.842 ألف صوتا و عاشور 30.238 صوتا وعطية 4.176 صوتا
والسادات 3.728 صوتا
أما باقي المرشحين على المقعد ، حصل ابراهيم عبد النبى 44 ، احمد
صابر 18 ، ابراهيم محمود 27 ، امير عبد اللطيف 31 ، ابراهيم رحيم 14 ،
ثروت عبد الحفيظ 41 ، خالد بدوي 104 ، زكريا عبد الظاهر 13 ، د/ سالم
يونس 38 ، شوكت عثمان 26 ، صلاح الدين احمد 16 ، عادل سيد احمد 14 ،
عبد الرحمن علام 25 ، عزت عبد الغفار 9 عطية شعلان 40 علاء الدين
دويدار 11 ، علاء خضر 17 ، ليلي الديب 55 ، محمد النعماني 9 ، محمد
خليل 40 ، مختار نوح 314 ، ممدوح تمام 50 ،
الصحافة وتباين
المواقف
عندما تناولت الصحف الخبر المتعلق بنتائج كرسي النقيب منها من
ضخمت فيه لدرجة ان وصفته الأهرام بأنه مفاجأة من العيار الثقيل أما
الجمهورية فقالت التصويت العقابي و المحظورة هزما عاشور بالقاضية ، و
الدستور قالت على استحياء حمدي خليفة جاء بإرادة المحامين مع ملاحظة أن
الدستور كانت من أكثر الصحف ميلا ناحية عاشور حتى ان بعض المرشحين
للمنصب مثل رجائي عطية أعلن مقاطعته إياها بعد ان حورت كلماته بما لا
يؤدي بمعناها ويصب في خانة عاشور أما المصري اليوم و هي من اشد الصحف
التي مالت في الجبهة المقابلة لعاشور وان اعتدل خطابها في الفترة
البينية عنونت الموضوع الإخوان يحسمون معركة النقيب بالقاضية ثم كتب
رئيس تحريرها مجدي الجلاد مقالا مطولا مرددا فيه أن عاشور كان مثل
الرجل المريض الذي يرفض العلاج وان الجرعة الحزبية المسممة هي التي
أودت به في إشارة واضحة إلى ما تواتر من أن وقوف الحزب الوطني و
مساندته لعاشور وقائمته واحدة من أهم أسباب إخفاقه .
أما المواقع الالكترونية فكان أكثرها متابعة موقع محامون بلا
قيود والذي كانت بياناته ورصده من موقع الحدث في كل محافظات مصر هي
الأسرع فهو أول من قدم البيان المؤكد بفوز خليفة في الانتخابات ونتائج
اللجان بالمحافظات المختلفة بالأرقام والتي اتسمت بالصدق والحياد حتى
أن كافة وسائل الإعلام الأخرى نقلت منه و عنه وقد تابعت الفضائيات
والقنوات الإخبارية الحدث من بدايته وغطي مراسلوها النتائج من ارض
الواقع أولا بأول وتم الاتصال بمراقبي الانتخابات كبرنامج 90 دقيقة
والعاشرة مساء والنيل لايف والحياة والنيل للأخبار إلى أن تم إعلان
النتيجة .
وما إن أعلنت النتيجة إلا وبدأت تصريحات خليفة ومؤتمراته الصحفية
ولقاءاته الفضائية تكون الأغلب وانصب جل كلامه على أن برنامجه الخدمي
يأتي في المقدمة كما انه سيعمل على إجراء تعديلات بقانون المحاماة
وتفعيل حصانه المحامي وقطع على نفسه عهدا انه لن يصرف مليما بالإرادة
المنفردة وسيأتي بإدارة مالية لمراقبه الصرف ليكون رقيبا على نفسه قبل
أن يراقب عليه احد وقال أن النقابة لن تتخلي عن دورها القومي وانه سوف
يسير بها على ثلاثة محاور خدمي ومهني و قومي بحيث لا يجور محور على
الآخر وأكد خليفة أن دخول السياسة والحكومة في شئ يؤثر سلبا وكلما
ابتعدت السياسة عن النقابة نجحت النقابة في خدمه أعضائها والمهنة
والمحافظة على استقلالها وكرامتها كما ظهر عاشور ببرنامج العاشرة مساء
بقناة دريم للرد على إشاعة نقله للمستشفي وأكد انه موجود ولكنه سيستريح
قليلا ويعود نشاطه وأوصي خليفة بالنقابة واستقلالها وارجع اخفاقة إلى
عدة عوامل وأخطاء وقع فيها هو وأفراد معسكره وان أهم عامل هو الحزب
الوطني ثم تبعه سلفا خليفة بالتجاوز عن الخلافات ومد يده إليه طالباً
منه التعاون المثمر .
أما النائب طلعت السادات فقد بادر على الفور بتهنئة خليفة ثم تبع
ذلك ببيان شكر فيه اللجنة القضائية وشكر المحامين لتبنيهم فكرة التغيير
وتمنى لخليفة التوفيق وأشار إلى اتفاق برنامج خليفة مع برنامجه وختم
البيان بحمد الله ان النقابة لم تسقط في براثن ثعالب الحزب الوطني .
"معركة العضوية"
منذ الوهلة الأولى لبدء هذه الجولة لاح في الأفق أن الوجود
الحقيقي على ساحات الأحداث هو للقائمتين الأكثر انتشارا قائمة عاشور
وقائمة الإخوان كما انحصر التنافس بالنسبة لمرشحي المحاكم الابتدائية
فقد انحصر أيضا فيما بين مرشح لجنة الشريعة وبين مرشح الحزب الوطني أو
المستقل المدعوم من الحزب الوطني وعاشور وان وجدت بعض المحافظات نافس
فيها بقوة بعض مرشحي اليسار والمستقلون كأسيوط والشرقية ودمياط وقنا
وبان للجميع منذ الوهلة الأولي ان المرشح الفردي من الصعب جدا له
الوصول حتى إلي التمثيل المشرف ويلاحظ أن الفرز بالنسبة لمرشحي المحاكم
الابتدائية قد انتهي قبل الفرز بالنسبة لمرشحي المستوى العام (15)
وتواتر ورود النتائج لان هناك من هؤلاء المرشحين من ظهر تفوقه الكاسح
من البداية بل ان هذا التفوق ارتبط ارتباط وثيقا بمعركة النقيب فالمرشح
يدور في فلك من يرشحه من النقباء وان شهدت هذه القاعدة بعض الاستثناءات
فثبت في البداية تقدم أيمن السلكاوى مرشح لجنه الشريعة بالمنصورة
وتفوقه الواضح على المرشح المدعوم من الوطني السعيد زكي والذي أعلن في
النهاية تفوقه وكسبه للجولة .
كما ظهر تفوق عبد الحليم علام مرشح الصعايده وعاشور بالإسكندرية
واحتدام الصراع بين مرشحي الإخوان حسن صبحي ومحمد عبد الوهاب على
المقعد الأخر كما ثبت تفوق هشام الكومى بالجيزة ودار صراع على المقعد
الآخر بين محمد عبد الغفار وحاتم عبد الوهاب على المقعد الآخر وفي
شمال القاهرة تفوق بوضوح المتحالف مع الإخوان ابوبكر ضوه وكانت هناك
محاولات من المستقلين للظفر بالمقعد الآخر كعيد هيكل وصلاح صالح وحرمان
ممدوح احمد مرشح الإخوان منه في 6 أكتوبر بدى لكل المتابعين للجولة
تفوق شوقى دواد مرشح الإخوان منذ بداية اليوم وحتى انتهاء الفرز أما
دمياط فقد شهدت معركة حامية الوطيس بين الحكومة والوفد والإخوان وحسمها
هشام ابو يوسف .
وقنا أيضا شهدت معركة بين الوفد والوطني و الإخوان والشرقية بان
من البداية انحصار المنافسة بين مرشح اليسار عبد السلام رزق و مرشح
لجنة الشريعة جودت الملط .
في الإسماعيلية المعركة محصورة من بدايتها ما بين مرشح عاشور
إبراهيم قاسم و مرشح الإخوان نبيل عبد السلام و بالرغم من ارتفاع شعبية
لجنة الشريعة فان حظوظ قاسم بدت هي الأوفر لتواجده بصفته أمين عام
النقابة الفرعية و خدماته المستمرة لشباب المحامين و في أسيوط انحصرت
المنافسة بين النقابي البارز محمد فزاع و عضو الفرعية محمد كركاب و خرج
من المنافسة المرشح الوطني فزاع بدر الدين و مرشح الإخوان محمد ابو
غدير و في حلوان بدت المعركة بين المرشح الصعيدي إسماعيل طه و مرشح
الإخوان أما جنوب القاهرة فقد وضح التفوق لنائب عابدين جمال حنفي لدرجة
أن عاشور وضعه على قائمته في محكمة عابدين اما المقعد الآخر فقد تقاتل
عليه عدد كبيرا من المستقلين مع مرشحي عاشور الثابت في القائمة محمد
عباس و المتغيرين خالد سليمان و ممدوح حافظ و إبراهيم الياس و ان وضح
ان إبراهيم الياس يعتمد على تواجده الكثيف وإمكانياته المادية العالية
ومساندة الحزب الوطني .
و هكذا استمر السجال في غالبية المحافظات و عند انتهاء فرز كل
محافظة تم رصد النتائج من المراقبين و إعلان الفائز فأعلن فوز الكومي
في الجيزة و داود في 6 أكتوبر و جمال حنفى في جنوب و أيمن السلكاوي فى
المنصورة و رفعت زيدان في القليوبية و احمد درويش في الفيوم و طارق
حشاد دمنهور و اعلن فوز طه ابو عمامه في المنيا ثم اعلن إخفاقه و نجاح
عز الدين راشد مرشح الوطني
و لكن كل هذه النتائج لم تكن هي النتيجة الختامية التي أعلنها
المستشار و بالنسبة للمستوي العام ما أن انتهي الفرز في كل المحافظات
حتي أعلن رجال لجنة الشريعة أن قائمة القوي الوطنية التي تحمل شعارهم
قد حصدت ثلاثة عشر مقعدا و ترقب الجميع إعلان النتيجة ولكن وبالرغم من
انتهاء الفرز والتجميع والرصد عشية الأحد وكان من المفترض إعلان
النتيجة فجر الأحد إلا أن الأمر طال وصار إعلان النتيجة خاضعا
للمفاوضات و انتشرت الإشاعات حول رغبة الحكومة في زرع أشواك وإنجاح بعض
من أخفق من رجالها وأصبح هذا الأمر يتأكد كلما طال وقت عدم إعلان
النتيجة والتي كان من المفترض إعلانها فجر الأحد فتأخر إلى فجر الاثنين
و كانت المفاجأة أن قائمة الناجحين ضمت ستة من قائمة عاشور القومية و
تسعة من قائمة لجنة الشريعة و قد ظهر في هذه النتيجة ورود اسم عمر
هريدى أمين سر اللجنة التشريعية بمجلس الشعب الذي تسرب خبر نجاحه قبل
إعلان النتيجة وان المفاوضات تتم حوله و حول ثلاثة آخرين لكن اسم عمر
هريدي لقى تشكيكا من بعض المحامين خصوصا وأن نسبة التصويت له كانت
قليلة للغاية بل أن منهم من قرر بان هريدي حصل في البداري التي يمثلها
في مجلس الشعب علي 45 صوتا من إجمالي 154 صوتا كما انه غير معروف في
أوساط المحامين والنقابيين ولم يحصل على أصوات من القاهرة والجيزة
والإسكندرية و المنصورة والقليوبية ذات الكثافة التصويتيه العالية ،
المهم أن المستشار أطلق رصاصة الرحمة و أعلن النتيجة وعلى المتضرر
اللجوء للطعون وجرت النتيجة التي أعلنها سيادته بالاتي :
بلغ عدد الحضور: 76166 ناخبا
الأصوات الصحيحة : 63972 صوتاً
الأصوات الباطلة : 12194 صوتاً
|
المستوي العام |
|
الاسم |
عدد الأصوات |
الاسم |
عدد الأصوات |
|
احمد سيف الإسلام البنا |
31819 |
عبد السلام كشك |
25006 |
|
محمود السقا |
28896 |
سعد عبود |
24353 |
|
محمد طوسون |
27755 |
جمال سويد |
23962 |
|
سعيد عبد الخالق |
27116 |
عاصم نصير |
23719 |
|
احمد المليجي |
26688 |
محمد الدماطي |
22976 |
|
خالد ابو كريشة |
25266 |
ورداني التوني |
24429 |
|
إبراهيم الظريف |
44422 |
محي الدين حسن |
22690 |
|
المستوي المحاكم الابتدائية |
|
المحكمة |
الاسم |
عدد
الأصوات |
الاسم |
عدد
الأصوات |
|
جنوب القاهرة |
جمال حنفي |
1589 |
وإبراهيم الياس |
1255 |
|
شمال القاهرة |
ابو بكر ضوه |
2066 |
وممدوح احمد |
1566 |
|
الجيزة |
هشام الكومي |
2680 |
ومحمد عبد الغفار |
1554 |
|
إسكندرية |
عبد الحليم علام |
4060 |
ومحمد عبد الوهاب |
3437 |
|
المحكمة |
الاسم |
عدد
الأصوات |
|
حلوان |
إسماعيل طه |
639 |
|
أكتوبر |
شوقي داود |
904 |
|
دمنهور |
علاء النحاس |
2244 |
|
طنطا |
مختار العشري |
1787 |
|
كفر الشيخ |
مدحت بدوي |
939 |
|
شبين الكوم |
عاطف شهاب |
1842 |
|
بنها |
حسين الجمال |
1868 |
|
دمياط |
هشام ابو يوسف |
736 |
|
الفيوم |
محمد مختار |
333 |
|
السويس |
سعيد محمد حسن |
707 |
|
جنوب سيناء |
حسن عبد العزيز |
68 |
|
البحر الأحمر |
صفوت كمال على |
140 |
|
شمال سيناء |
راشد الجندي |
145 |
|
المنصورة |
السعيد زكي |
2253 |
|
بور سعيد |
السيد حسن |
277 |
|
بني سويف |
محمد عبد الرحمن |
1211 |
|
إسماعيلية |
إبراهيم قاسم |
719 |
|
المنيا |
طه ابو عمامه |
1207 |
|
أسيوط |
محمد فزاع |
970 |
|
الزقازيق |
عبد السلام رزق |
1947 |
|
سوهاج |
سيف النصر حماد |
1115 |
|
قنا |
عبد المجيد هارون |
602 |
|
أسوان |
يوسف الرشيدي |
368 |
وفور الإعلان عن النتيجة بدت الاتهامات تلاحقها فاتهمت لجنة
الشريعة على لسان محمد طوسون اللجنة بالتلاعب في النتائج واتهم المحاكم
الابتدائية بالتزوير وأكد أن على كمال وممدوح إسماعيل و محمد منيب
وعادل رمزي ناجحون على المستوي العام وقد تم إسقاطهم لإعلان فوز ابو
كريشة وهريدي وسويد وورداني التوني وان قائمة النقيب السابق لم ينجح
منها بإرادة الجمعية العمومية سوى سعيد عبد الخالق و عبد السلام كشك
أما عن المحاكم الابتدائية فحدث ولا حرج فإبراهيم فارس هو المفروض
إعلان نجاحه عن محكمة جنوب القاهرة بدلا ممن أعلن نجاحه إبراهيم الياس
وأن هذا الأمر راجع في المقام الأول للموقف الذي اتخذه فارس في
انتخابات 2001 عندما رفض استقطاب عاشور له وانه مازال خاضعا للتأديب
وفي المنصورة ثبت لكل ذي عينين ولكل من شاهد الفرز أن أيمن السلكاوي هو
المتفوق بوضوح ولكنه بقدرة قادر تم إعلان أخفاقة وإنجاح مرشح الحزب
سعيد زكى بديلا عنه .
وقد أعلنت لجنة الشريعة ان مرشحيها قد تعرضوا للإسقاط العمدي في
البحيرة ودمياط والشرقية والقليوبية وقنا وبفارق لا يزيد عن 20 صوتاً
وان مرشح شمال سيناء عن الإخوان كمال عوض أعلن نجاحه بفارق صوتين ثم
أعلن سقوطه بفارق صوت .
وأكد ممثلوا لجنة الشريعة أن الحزب الوطني والحكومة لم يكتفوا
بما فعلوه من تدخل سافر هم و أجهزة الأمن بالضغط على المحامين للتصويت
ضد مرشحيهم و خصوصا في الدوائر التي بها مرشحين للحزب الوطني
كالقليوبية و الغربية و المنوفية ووصل إلى حد منع مرشحيهم من توزيع
دعايتهم كما حدث في أسيوط وقنا والفيوم ثم قاموا في النهاية بالتلاعب
في النتائج وإسقاط العديد من مرشحيهم بغير حق وأنهم سوف يقومون باتخاذ
الإجراءات القانونية للطعن عليها وكالعادة فان هذه الجولة بها بعض
النقاط الواجب التوقف الإجباري أمامها .
النقطة الأولي :
الاتهامات التي ترددت بشأن دعم الحزب الوطني كانت نذير شؤم لعاشور ويرى
الكثيرين من امراقبين أنها كانت سببا في عدم نجاحه .
النقطة الثانية :
إن هجوم المرشح على منافسيه قد يكون أحد الأسباب المؤدية لنجاحه فهجوم
عاشور منذ مده ليست بالقصيرة ضد حمدي خليفة ومشروعاته وإبلاغ الجهاز
المركزي للمحاسبات ضده والذي انتهي إلي إنصاف خليفة جعل من لم يعرف
خليفة يعرفه ومع تزايد نبرة الهجوم عليه زادت شهرته وبدأ المحامون
يسألون ويتسألون حتي عرفوا الرجل وعرفوا ما يقوم به من أعمال حتي ان
خليفة ذاته لم يكن مفكرا في دخول الانتخابات وآية ذلك أنه لم يتقدم
لها في الجولة الأولي ولكنه تعرض للضغط من جموع الشباب فنزل إلى
المعترك في المرة الثانية ثم المرة الأخيرة التي انتهت بفوزه وفي هاتين
المرتين زاد هجوم عاشور علية فأصبح خليفة هو أمل الناس في التغير ومرشح
جموع الشباب ويقال ان خليفة فاز بالمنصب بدعاية منافسيه المضادة ضده .
النقطة الثالثة :
أن الشباب أصبحوا هم أصحاب الكلمة العليا في هذه الانتخابات ، وبحسب ما
تم رصده فقد كانوا سببا رئيسيا في نجاح خليفة حيث اتضح منذ الوهلة
الأولي ميل الشباب وبقوة ناحية حمدي خليفة وان الشباب يرفضون وصاية
الكبار وركبوا رؤوسهم واتخذوا منها فقط موجا لهم في اختياراتهم فخرجوا
لأول مرة عن عباءة الكبار هذا الانفلات نراه لأول مرة
النقطة الرابعة :
أرجع
البعض نجاح خليفة وإخفاق عاشور إلى ثقة عاشور الزائدة وأخطاء مؤيديه
بتسفيههم لكل المرشحين و عدم اعتبار لوجودهم وتواجدهم وكسب خليفة لأرض
جديدة يوميا هذه الثقة جعلته لم يضع في اعتباره حدوث هذا الاحتمال ولما
جاءت الجولة الأولي بانت له الصورة واتضحت ولكن بعد فوات الأوان فقد
ظهر التواجد الكاسح لخليفة في كافة الأنحاء حاول عاشور في الأسبوع
البيني وبين الجولة الأولي والإعادة أن ينظم صفوفه ونجح على قدر
الإمكان ولكن في ذات الأوان فان خليفة بدأ في استقطاب أجزاء من مناصري
عطية والسادات فعاد له التقدم من جديد .
النقطة الخامسة :
أحد أهم الأسباب التي ساهمت في هذا الإخفاق بالنسبة لعاشور هي استخدام
منافسيه لملاحيظ الجهاز المركزي للمحاسبات لنواحي الصرف والماليات
بالنقابة وتباين المصروفات وفقا للبيان المالي الذي أصدره المجلس
المؤقت في عهد إدارته وفي عهد المجلس المؤقت والكلام عن القروض والسلف
والأسهم والأموال المهدرة والمنصرفة بالإدارة المنفردة كل هذه الأمور
جعلت الشباب يتجه إلى الجهة المقابلة .
النقطة السادسة :
إن الجانب الإعلامي والطرح لبرامج المرشحين وسهوله وصولها للناخبين كان
ذا نتيجة ايجابية للبعض وسلبية للبعض الآخر فكانت المناظرة التي جرت
بين عطية وعاشور على قناة المحور في برنامج 90 دقيقة احد أهم أسباب
فقدان عطية لكثير من أرضيته كما أن انشغال عاشور وعطية بمهاجمة بعضهما
البعض مع تحرك خليفة ببساطته وخطابه السهل وتقديم جزء من خدماته من كتب
وأجندات للشباب جعله يتسلل للموقع بسهولة ويسر .
النقطة السابعة :
إن التفوق الإعلامي لمعسكر عاشور لم يكن على قدره في انتخابات 2001و
2005 وهو الجانب الذي كان يكسب به منافسيه أما هذه المرة فان عطية
والسادات وخليفة قد استخدموا هذا الجانب بل تفوقوا على عاشور فيه وان
تفوق معسكر عاشور في إصدار البيانات والمنشورات ضد منافسيه .
النقطة الثامنة :
خروج المرأة والأقباط والمرشحين الأفراد من السباق أو حتى الوصول إلى
مرحلة المنافسة .
النقطة التاسعة :
التراجع الملحوظ للأستاذ رجائي عطية عنه في المرتين السابقتين والذي
أرجعه البعض إلى ان الرجل يتعامل مع الانتخابات بشرف ونزاهة دون
استخدام مفردات وأدوات الانتخابات فضلا عن ارتقاء خطابه وعلوه وعدم
وصوله للشباب وعدم قراءاته للخريطة التي قرأها الجميع فانفضوا من حوله
وتركوه وحيدا ولكنه أصر على خوض المعركة ولو بنفسه لأنه فارس كما قرر .
النقطة العاشرة :
ان كبار المحامين وشيوخها ورموزها ابتعدوا عن الشباب ولم يحتضنوهم ولم
يربونهم على أخلاق وتقاليد المهنة وبالتالي فإنهم عندما اتجهت قبلتهم
ناحية عطية نفر الشباب وذهبوا للجهة الأخرى خاصة خليفة وكما قيل ماذا
قدم هؤلاء لنا حتى يقودونا لن تقودنا إلا رؤوسنا .
النقطة الحادية عشر :
إن احد أهم أسباب خروج هذه المعركة بالنزاهة والشفافية وبالأخص في
معركة النقيب هي المراقبة الميدانية للمواقع الالكترونية وللقنوات
الفضائية والتليفزيونية والصحف المختلفة ووكالات الأنباء والتي وضح
دورها في المراقبة بشدة .
النقطة الثانية عشر :
وضوح اتساع رقعه التغير في خريطة الناجحين وفقدان كثير من أفراد الحرس
القديم لمقاعدهم اذ فقد حلمي عبد الحكم وعاكف جاد ومجدي سخي والدرمللي
الطماوي وعلى الصغير من قائمه عاشور لمقاعدهم كما فقد عضوا الشباب عن
الإخوان في الانتخابات السابقة على كمال المرشح على المستوي العام هذه
المرة ورفعت زيدان المرشح على مقعد ابتدائية بنها لمقعديهما
النقطة الثالثة عشر:
احتفاظ بعض من الأفراد الحارس القديم بمقاعدهم وعلى رأسهم سيف الإسلام
البنا وطوسون و د. السقا وسعيد عبد الخالق وابو كريشة و عبد السلام كشك
بالرغم من أن الأخير خرج من قائمة الإخوان ودخل فى قائمة عاشور ولكن
خدمته الملموسة وتواجده المستمر داخل النقابة لأداء وتسهيل الخدمات
الخاصة بالمحامين أعاده لمقعده .
النقطة الرابعة عشر :
القارئ الجيد للشد والجذب والمفاوضات بشأن إعلان نتيجة العضوية يجد أن
أمر هذه المفاوضات أمر منطقي فبعد أن أعلن نجاح مرشح الإخوان ابو عمامة
فى المنيا ثم إخفاقه ثم إعلان نتيجة نجاحه النهاية عكس السلكاوي في
المنصورة الذي أعلن نجاحه ثم إخفاقه في النهاية لصالح مرشح الوطني
السعيد ذكي يعلم أن كلا من الفريقين قبل هذا الأمر لان وجود ابو عمامه
في المنيا أفضل من لا وجوده خصوصا وان الجماعة لم ينجح لها احد في
محافظات الصعيد وحتي لا تفقد تواجدها النهائي عكس المنصورة فان وجودها
الطاغي فيها لا يؤثر في شيء وهو السبب ذاته الذي دعا الحزب الوطني
للضغط بإنجاح مرشحه فيها .
وبالنسبة للمستوى العام فضلت الجماعة نجاح مرشحها في الإسكندرية
عاصم نصير عن مرشحها على كمال حتى لا تترك إسكندرية بدون تواجد او
تمثيل لهم خصوصا وان البديل هو مرشح الحزب عن الإسكندرية جمال سويد .
النقطة الخامسة عشر :
وجود تمثيل لكافة الأطياف السياسية فقد نجح النقابي محمد إبراهيم فزاع
من العودة من جديد لعضوية المجلس ممثلا لأسيوط وهو أمين المهنيين بحزب
التجمع ومن اليسار أيضا محمد الدماطي وعبد السلام رزق ممثل الشرقية و
محمد عبد الرحمن ممثل بنى سويف ومن الوفد الدكتور السقا ومن الكرامة
سعد عبود ومن الحزب الوطني : عمر هريدي وحسين الجمال و علاء النحاس و
هشام ابو يوسف و عبد المجيد هارون و محمد مختار و سعيد حسين و مدحت
بدوي وراشد الجندي وإبراهيم الياس فضلا عن ثمانية عشر للإخوان وحلفائهم
ومن الناصرين السعيد زكي .
النقطة السادسة عشر :
انتهاء نتيجة هذه المرحلة بتمثيل الإسكندرية بأربعة مرشحين اثنان عن
المحكمة الابتدائية عبد الحليم علام ومحمد عبد الوهاب و عاصم نصير و
جمال سويد المستوى العام .
النقطة السابعة عشر :
غموض ولايقين قضية التحالف بين عاشور والوطني حيث خرجت تصريحات
متضاربة في هذا الشأن من داخل الحزب الوطني ومن عاشور وقائمته .
النقطة الثامنة عشر :
تواترت تصريحات بأن هذا المجلس عمره قصير وهو ما يعود بنا للخلف بشأن
ما سبق أن اشرنا إليه في التقرير السابق بان حكم محكمة النقض الصادر
بجلسة 16/5/2009 والتي امتنعت محكمة جنوب عن الوقوف أمامه قد يكون هو
الوسيلة القادمة لإنهاء هذا المجلس
توصيات ختامية
1-
إن
إجراء الانتخابات دون تحديد معايير إجرائها وفقا لما طلبنا به سلفا
جعلها محل طعن إذ أن الجمعية العمومية لم يكتمل نصابها وهو الثلث في
القاهرة والجيزة مما دعا محمد غراب المرشح على مقعدي الجيزة الابتدائية
يسارع بالطعن في عدم صحة إعلان نتيجة الجيزة لعدم اكتمال نصاب انعقادها
طبقا للقانون لذا وجب على اللجنة أن تضع النظم والقواعد المنظمة
للأمر من البداية.
2-
إن
اللغط الذي يدور دائما حول إعلان النتائج وبالأخص في مجال العضوية
والذي ثبت صحته في انتخابات 2005 والتي قضت محكمه القضاء الإداري
ببطلانها وهو ما ثار هذه المرة أيضا يجعلنا نؤكد على ضرورة أن يكون
إعلان النتائج صوتا وصوره باللجان الفرعية بالمحافظات وإعطاء صوره أو
شهادة من محضر الفرز النهائي لمن يطلبها من المرشحين أو مندوبيهم قبل
إبلاغ هذه النتيجة للجنة العامة وبذا نغلق الباب حول اى شيء سيبعد
الانتخابات عن شفافيتها ونزاهتها .
3-
ندعو
كل من حالفه الحظ من الأعضاء الجدد بمجلس النقابة أن يبدأ بإعادة ترتيب
البيت وتنظيمه وتقنين الأوضاع فيه وتوحيد المعايير الخدمية والاهتمام
بالنشء والشباب وإعادة احتضانهم وتأهيلهم والاهتمام بهم مهنيا
وأخلاقيا وشكلا وموضوعا ، والاستفادة من برامج المرشحين الذين لم
يوفقوا ومد اليد لهم .
4-
نرجو
ألا تتغلب نوازع شر المنافسة الانتخابية وتعطل سير العمل في مجلس
النقابة العريقة ، كما نتمنى من الجميع أن يرفع المصلحة العامة فوق
الخلافات الانتخابية وكفي ما كان .
حق الشباب و حق النقابة وإعادتها لما كانت عليه معلقة في رقاب كل
من وفق
فهل ستقودون سفينتها إلى الخير أم ستصرون علي بقائها محلك سر !!