عربىEnglish

الرئيسية

عن ماعت

بيانات

تقارير ودراسات

مكتبة الصور

مؤتمرات

خدمات قانونية

راسلنا

عيون الصحافة

فضائيات

المكتبة القانونية

خريطة الموقع

مواقع صديقة

إصداراتنا

 

 

 

 

 

"إعـــــدام بالجــمــلــة"

عن شهـــــري

ينـــاير وفبرايـــر 2009

 

 

إعدام بالجملة

    لم تعد الحوادث الجنسية الدخيلة على مجتمعنا المصري بالشيء الغريب الذي يهز المجتمع فتدمع له العيون وتنخلع معه القلوب بل أصبح الناس يستقبلون الحوادث بشيء من عدم الاكتراث وكأن الفعل الذي كان جريمة غريبة يستهجنها المجتمع ويفزع لمجرد توقع حدوثها قد صار شيئا عاديا ومتوقع حدوثه في أي وقت وحين ..

ومن الحوادث الغريبة والمفزعة والتي بدأت تطفو على سطح المجتمع كظاهرة جديدة هي حوادث الاغتصاب وانتهاك الأعراض حتى أنه أصبح لها مكانا شبه ثابت في الصحف اليومية وأصبح القراء يتابعون قراءة هذه الأخبار وكأنها شىء عادي.

والاغتصاب يعتبر من اخطر الجرائم التي تثير اهتمام وغضب الرأي العام ، خاصة بعد سلسلة الجرائم التي ارتكبت في السنوات الثلاث الأخيرة ومعها أساليب غاية في الوحشية والتشفي عقب اغتصاب الجاني لضحيته.. مثل مقتل أو تشويه ملامحها، أو كون المجني عليها طفلة / طفلاً لم يبلغا سن التمييز بعد (7 سنوات) .و قضيتنا هذه نموذج للجريمة البشعة التي  تتلخص في قيام المتهمين باغتصاب فاطمة أحمد مرسى سيد، وانتهاك حرمتها وإنسانيتها، بأن اعتدى عليها 11 ذئبا بشريا من قرية الحمراوى بمركز كفر الشيخ منذ عام 2006، حيث قاموا بجذبها من داخل شقتها وكتموا أنفاسها وهددوها بالسلاح وأخذوها إلى منطقة زراعية مهجورة بمزارع القرضا بعد منتصف الليل، ووقف طابور الذئاب ينهشون فريستهم واحدا تلو الآخر ، حتى ، و تذكرنا تلك الواقعة بواقعة أخرى شهيرة ولكنها حدثت في القطيف في السعودية حيث اختطف أربعة مغتصبون فتاة وهي كانت متلبسة في حالة خلوة غير شرعية مع شاب آخر حيث حكم على الأول بالسجن خمس سنوات مع ألف جلدة، والثاني بالسجن أربع سنوات مع ثمانمائة جلدة، والثالث أربع سنوات مع ثلاثمائة وخمسون جلدة والرابع ثمانون جلدة فقط وذلك لعدم اقترافه جرم الاغتصاب على عكس المتهمين الثلاثة الذين تناوبوا على اغتصابها. فيما حكم القاضي بـتسعين جلدة على كل من الفتاة والشاب الذي كان بصحبتها .

 رغم أن آخر دراسة للمركز القومي للبحوث الاجتماعية في مصر قدرت حوادث الاختطاف والاغتصاب بنسبة 15% من جرائم صغار السن، وبمعدل حادثتين كل يوم تقريبا، لم ينتبه خبراء الأمن والاجتماع لخطورة هذه الظاهرة إلا مؤخرا.

فحادثة اختطاف فتاة في "العمرانية" التي اختطفها اثنان من سائقي الميكروباص لقيت صدى كبيرا لأن الضابط محمد عبد الكريم دفع حياته ثمنا لها حينما لاحظ صراخ الفتاة وطارد الخاطفين لمسافة 3 كيلو مترات وقتل برصاص أحد الخاطفين، وما زاد القضية سخونة أنه بعدها بأيام قليلة اختطف ستة شبان فتاة من منطقة فيصل بالهرم دون أن يتحرك أحد لإنقاذها منهم وتناوبوا على اغتصابها وسط أرض زراعية قرب الطريق الدائري، وفي اليوم التالي اختطف 4 سائقين في نفس المرحلة العمرية فتاة في شبرا شمال مصر تحت تهديد السلاح واغتصبوها حسبما ذكرت مجلة "المصور" الحكومية.

ورغم اعتراف الجميع بأن معدل جرائم الاغتصاب يتصاعد عموما في العالم العربي ـ ومنه مصر ـ وأن 90% من الجرائم لا يتم الإبلاغ عنها خوفا من الفضيحة، فهناك اتهامات محددة من خبراء الاجتماع لقوات الأمن والحكومات العربية بالتركيز على الأمن السياسي أكثر من الجنائي وأن هذا سبب استفحال الظاهرة، إضافة إلى انتشار البطالة والسلوكيات السيئة والفضائيات الإباحية وغيره.

بل إن بعض الخبراء يرون أنه لو مارست قوات الأمن دورها في حماية الأمن الاجتماعي والوجود المناسب في الشوارع، فستختفي نسبة الجرائم بمعدل 50% خاصة الحوادث الكبرى مثل الاغتصاب والسرقة بالإكراه والقتل ويعتبرون أن تلك الحوادث رسالة تحذيرية تسبق العاصفة إذا ما تركت الأوضاع بنفس الظروف الحالية.

وتقول دراسة أعدها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أن جرائم الاغتصاب وهتك العرض تزايدت في مختلف فئات المجتمع سواء في القاع أو القمة وبدرجات مخيفة، و قدرت هذه الظاهرة بنسبة 15% بين جرائم صغار السن من الشباب (15 إلى 18 سنة)، وأنه خلال السنوات الخمس الماضية وقعت 700 حادثة عن كل سنة. ولبيان خطورة ذلك المعدل هناك دراسة سابقة للمركز تمت في الفترة من 1979 إلى 1983 قدرت تلك الجرائم بنحو 0.55% أي أقل من واحد في المائة بمعدل 30 حالة من إجمالي 55 ألف جريمة وأن هناك 20 ألف حالة اغتصاب وتحرش جنسي تُرتكب في مصر سنويًّا؛ أي أن هناك حالتي اغتصاب وتحرش تتم كل ساعة تقريبًا، وأن 90% من جملة القائمين بعمليات الاغتصاب عاطلون، وقدَّرت الدراسة أن حوادث الاختطاف والاغتصاب تقع بنسبة ١٥% منها من صغار السن، وبمعدل حادثتين كل يومٍ تقريبًا مما يؤكد خطورة ما يجري حاليا وضرورة وضع الضوابط له.

واعترف البرلمان المصري ونوابه مؤخرًا بارتفاع حالات الاغتصاب خلال الـ5 سنواتٍ الأخيرة، وأن 85% من الحالات ضحاياها أطفال يكون المغتصب معروفًا للطفلة، وفي 45% من الحالات ينهي المغتصب العملية الجنسية في الدقائق العشر الأولى ويتبعها بالإيذاء النفسي والبدني للضحية، وقد يتطور الأمر إلى قتل الضحية.

 

وفي دراسة أخري تري إن 60% من الفتيات والنساء في مصر يتعرضن للتحرش الجنسي في الطفولة، سواء كان تحرشًا لفظيًّا في صورة كلامٍ أو صور، أو تحرشًا باللمس عن طريق مس أجزاء من جسد الأنثى، أو أقصى درجات التحرش وهو الاغتصاب.

 

       وقبل أن نقوم بشرح العوامل والظروف التي أدت إلي انتشار ظاهرة الاغتصاب ورأي الشريعة الإسلامية والقانون فيها لابد أن نعرف أولا ما هو الاغتصاب.

ويعرف الاغتصاب بأنه  اتصال الرجل جنسيا بالمرأة كرها عنها .
أركان جريمة الاغتصاب :

الاغتصاب حتى يتحقق قانونا يتطلب توافر ركنين مادي ومعنوي لتكوين الجريمة وإنزال العقاب على المتهم الجاني

أولا:- الركن المادي
ويشتمل على هذا الركن المادي على عنصرين يساند كل منهم الأخر وإذا ما انتفى احدهم لم تقم الجريمة وهذان العنصران هما الوقاع وعدم الرضا لذا سنتولى عرض كل منهم حتى يمكن التعرف على كل عنصر .
(1) العنصر الأول : الوقاع
هو الاتصال الجنسي التام بين المرأة وبين الرجل بان يلج فيها قضيبه من عضوها التناسلي إيلاجا ولو جزئيا ولو لمرة واحدة وهذا مفاده أننا يجب أن نكون بصدد رجل له القدرة على الممارسة الاتصال الجنسي بامرأة ولا يشترط في أن يكون هذا الاتصال لمرات متعددة بل يكفى الإيلاج لمرة واحدة وسواء تم القذف منة أو لم يتم ولا يعتبر وقاعا إتيان المرأة من الخلف .
والاتصال المعنى هنا هو الاتصال الجنسي التام بين الرجل والمرأة والذي يتم فيه إيلاج الرجل لعضوه التناسلي في العضو التناسلي للمرأة .
ملاحظات حول هذا العنصر :-
- لا يشترط الإيلاج أكثر من مرة بل يكفى لمرة واحدة .
- لا يشترط أن يكون الإيلاج لكامل عضو الرجل .
- لا يشترط أن تكون الأنثى في سن محدد بل يكفى أن يكون عضوها التناسلي كافي للإيلاج فيه .
- يشترط في الرجل الجاني أن يكون قادر على الاتصال الجنسي
- يشترط أن تكون الأنثى حية لأنها إن كانت متوفاة كنا بصدد جريمة انتهاك حرمة القبور .
- ألا تكون هناك علاقة زوجية قائمة بين المتهم والمجني عليها .
-  إتيان الأنثى من الخلف لا يعتبر وقاعا

(2) العنصر الثاني : عدم الرضا


وعدم الرضا الذي يستهدفه المشرع هو عدم انصراف إرادة المجني عليها على إلى قبول الاتصال الجنسي مع الجاني وقد يكون عدم الرضا هذا نتيجة الإكراه المادي أو المعنوي أو بما يحويه هذا المعنى من سلب إرادة أو تكون المجني عليها غير مدركة أو مصابة بضعف عقلي أو في حالة إغماء أو في حالة غش أو خداع
مع ضرورة الأخذ في الاعتبار. أن يكون الاتصال واقع في ذلك الظرف من الإكراه . حتى ولو انتفى الإكراه أثناء المواقعة .
ملاحظاتنا حول هذا العنصر:-

ونسوق على سبيل المثال لا الحصر أمثلة لانتفاء الرضا الذي تتحقق به جريمة اغتصاب أنثى المجرمة بالمادة 267 عقوبات
-
طلاق الزوج لزوجته غيابيا دون علمها ومواقعتها أثناء الطلاق إن ثبت أن المواقعة لم تكن برضاها لو علمت بطلاقها يعتبر من قبيل الإكراه .

- إذا كانت المجني عليها تتوهم أن الذي دخل فراشها هو زوجها وواقعها فهذا من قبيل الاغتصاب.
- إرقاد الأنثى عنوة ونزع ملابسها وجذب سروالها وتمزيق الجاني لباسها واخرج قضيبه وأولجه فيها هو من قبيل الإكراه.
- خلو فخد المجني عليها من إصابات ووجود إصابات على وجهها لا يعنى رضاها على بل قد يكون دليل لسكوتها تحت تأثير التهديد.
- إصابة المجني عليها بمرض عقلي وعدم إدراكها خطورة أفعالها يفيد بعدم الرضا


ثانيا :- الركن المعنوي هو القصد الجنائي .
القصد الجنائي الذي تطلبه المشرع للتأثيم على هذا الجرم هو القصد الجنائي العام الذي يتحقق بمجرد علم الجاني بان إرادته قد انصرفت إلى إحداث اتصال جنسي تام مع امرأة ولم يتم له ذلك إلا إذا كانت مكره علية وإنها لم تكن لتقبل أو أنها ستمتنع عن هذا الاتصال لو كانت في حالة طبيعية غير مسلوبة الإرادة أو مكره علية .

 إن الأسباب الاجتماعية لهذه الظاهرة يكاد يجمع عليها خبراء الاجتماع وعلماء النفس، فالفقر والبطالة مما أدَّى إلى عدم قدرة الشباب على الزواج، ومن ثَمَّ الانحراف، كذلك الزى المثير للفتيات والنساء علي الرغم من أن معظم الفتيات اللاتي يتعرضن للاغتصاب من المحجبات ، والإثارة الإعلامية إلا أن أسباب هذه الظواهر تكاد تكون معلومةً لدى جميع مسئولي الدولة وعلماء الدين ورجال الفكر والمثقفين والباحثين، متعجبًا من أن كثيرًا من الدوائر المملوكة للدولة تُغذي مثل هذه الظواهر ومنها الإعلام بما فيه من مواد إباحية تُشجِّع على الفحشاء، خاصةً أن هذه المواد أصبحت متاحةً لكل فئات المجتمع هذا بجانب زيادة أعداد الشباب الذي تخطت أعمارهم سن الزواج في ظل هذه الظروف القاسية.

 كما تُعد المخدرات التي شاعت بين أوساط الشباب الآن بكل أشكالها وأنواعها؛ فهي من أهم دوافع التحرش بالفتيات لأنها تُغيَّب الوعي، وعندما يغيب الوعي لا يستطيع الإنسان أن يتحكم في شهوته، ومعظم حالات الاغتصاب والاعتداءات الجنسية تحدث نتيجة غياب الوعي، والإسلام نهى عن كل ما يُسكر "كلُ مسكرٍ حرام" ، "ما كان كثيرة مسكر فقليله حرام".

 أن المجتمع المصري ليس في حاجةٍ إلى تشريعاتٍ قانونيةٍ جديدةٍ؛ فزيادة مثل هذه الحوادث إنما يُعطي مؤشرًا على أن التشريع وحده لا يكفي للحدِّ من هذه الظاهرة، بل لا بد من دراستها، إلي جانب  ضعف الوازع الديني الذي يأتي على رأس الأسباب الحقيقية لانتشار هذه الظاهرة .

 

رأي القانون في قضية إعدام العشرة المغتصبون

يري القانون أن فاعل الجريمة هو الذي يرتكبها بمفرده أو من يرتكبها مع غيره وكما هو مقرر في المادة ( 290 من قانون العقوبات المصري) أن (كل من خطف بالتحايل أو الإكراه أنثى بنفسه أو بواسطة غيره يعاقب بالسجن المؤبد ومع ذلك يحكم على فاعل هذه الجناية بالإعدام إذا اقترنت بها جناية مواقعة المخطوفة بغير رضائها)

حيث كان يُجيز للجاني أن يتزوج من المجني عليها لإسقاط العقوبة؛ حيث تم إلغاؤه في عام 1999م، وأصبحت العقوبة واحدةً سواء تزوجها أم لم يتزوجها.

رأي الشريعة الإسلامية في قضية إعدام العشرة المغتصبون

عقوبة الاغتصاب هي احد عقوبات التعزير وهي جريمة لم يحدد الشرع مقدارها كما يحدد عقوبات بعض الجرائم والتي تسمي "عقوبات الحدود" وتلك الجريمة ليست جريمة واحدة ولكنها عدد من الجرائم داخل جريمة واحدة أولها جريمة اقتحام البيوت دون وجه حق والثانية هي اختطاف أنثي من منزلها والجريمة الثالثة هي اغتصابها وهي من أبشع الجرائم وتعتبر جريمة الحرابة وهي مذكورة في القران الكريم ولها عقوبتها .  

 إلا أن الشريعة الإسلامية وضعت تشريعات للحفاظ على المرأة وصيانة عفتها، وقسمت هذه التشريعات إلى مباشرةٍ، وأخرى غير مباشرة، ومن التشريعات المباشرة التي وضعها الدين الإسلامي لصيانة المرأة عدم الاختلاط وتحريم الخلوة، وإلزام المرأة بالزى الإسلامي الذي لا يصف ولا يشف ولا يكشف حتى لا تُثير غريزة الرجل، كما أمر الله تعالى بألاَّ تخضع المرأة بالقول حتى لا يطمع الذي في قلبه مرض، فالكلام المثير والأحاديث الإباحية يُعطي للرجل إشارةَ البدء، والمرأة هي التي تدفع الثمن، وقد أمر الله تعالى المرأة بغض البصر كما أمر الرجل أيضًا بذلك.

أما فيما يتعلق بالتشريعات غير المباشرة التي وضعتها الشريعة الإسلامية، والتي تهدف في النهاية لمنع الفاحشة بكافة أشكالها فهي تتمثل في أن الإسلام قد نهى عن إثارة الشباب أو الحض على هذه الأفعال قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (19﴾ )النور)، وكذلك حث الإسلام على توفير فرص عملٍ للشباب، وعدم اضطهادهم من خلال الملاحقات الأمنية التي يتعرضون لها في أرزاقهم ومحاربتهم في عملهم، وحض الحاكم على مساعدة الشباب على اعفاف النفس والزواج من بيت المال، ومن الزكاة فهي من أوجه الإنفاق في سبيل الله وفي التيسير على المتعسرين فهي من أبواب سد الفاحشة.

عقوبة المغتصب في الإسلام

من اختطف امرأةً مكابرةً فهو محارب لله  و يسعى في الأرض بالفساد وهو مشمول بقوله تعالى : )إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيم (المائدة33)

وهذا هو ما تضمنه قرار هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية رقم 85 في 11/11/1401 هـ ومما جاء فيه : ( إن جرائم الخطف والسطو لانتهاك حرمات المسلمين على سبيل المكابرة والمجاهرة من ضروب المحاربة والسعي في الأرض فساداً المستحقة للعقاب الذي ذكره الله سبحانه في آية المائدة سواء وقع ذلك على النفس أو المال أو العرض ولا فرق في ذلك بين وقوعه في المدن والقرى أو الصحارى والقفار كما هو الراجح من آراء العلماء .

 

 

 

المادة 17 من قانون العقوبات وجرائم العرض والشرف

ولقد شكلت المادة (17) من قانون العقوبات المصري نقطة هامة في شأن هذا النوع من الجرائم لأنها تعطي القاضي سلطة استعمال الرأفة في أقصى درجاتها عندما ينزل القاضي بالعقوبة درجتين عن العقوبة المقررة أصلا حيث تنص على أنه: "يجوز في مواد الجنايات ـ إذا اقتضت أحوال الجريمة ـ المقامة من اجلها الدعوى العمومية ـ رأفة القضاة، تبديل العقوبة على الوجه الأتي:

·        عقوبة الإعدام بعقوبة السجن المؤبد أو المشدد.

·        عقوبة السجن المؤبد بعقوبة السجن المشدد أو السجن.

·        عقوبة السجن المشدد بعقوبة السجن أو الحبس الذي لا يجوز أن ينقص عن ستة شهور.

·        عقوبة السجن بعقوبة الحبس الذي لا يجوز أن ينقص عن ثلاثة شهور.

 والظروف المخففة هي أسباب متروكة لتقدير القاضي تخوله حق تخفيض العقوبة في الحدود التي عينها القانون .وهي تتناول كل ما يتعلق بمادية العمل الإجرامي في ذاته وبشخص المجرم الذي ارتكب هذا العمل وبمن وقعت عليه الجريمة وكذلك كل ما أحاط ذلك العمل ومرتكبه والمجني عليه من الملابسات والظروف بلا استثناء وهو ما اصطلح علي تسميته بالظروف المادية والظروف الشخصية, وهذه المجموعة المكونة من تلك الملابسات والظروف التي ليس في الاستطاعة بيانها ولا حصرها هي التي تترك لمطلق تقدير القاضي أن يأخذ منها ما يراه هو موجبا للرأفة وهي تشبه الأعذار المخففة لأنها تؤدي مثلها الي تخفيض العقوبة.

هذا يبرر لنا عدم توحيد الأحكام الصادرة في قضايا الاغتصاب حيث ربما يحكم علي المغتصب بالحبس من 10-15 سنة او ربما تشدد العقوبة لتصل إلي مؤبد أو تصعد العقوبة اكبر إلي الإعدام في حالة العشرة المغتصبون وغيرهم من المغتصبون الذين يغتصبوا أطفال تحت سن 12 سنة ويقتلوهن .

مثال لاستخدام القضاة المادة (17) :

في طنطا عام 2004 قام عاطل  بخطف الفتاة المجني عليها بالتحايل وتوجه بها إلى شقة أحد أصدقاء السوء واقتادها كرها عنها إلى أحد غرف النوم وقام بمواقعتها كرها عنها رغم بكائها واستعطفاها له أن يتركها ولا يغتال شرفها ورغم ذلك قام باغتصابها كرها عنها وفض بكارتها فأصاب المجني عليها من جراء هذه الصدمة بانفعال شديد أدى إلى فشل في القلب وفاضت روحها – وبالرغم من اطمئنان المحكمة  إلى إدانة المتهم فإنها مع ذلك نصت بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاثة سنوات فقط بعد استعمالها الرأفة طبقا للمادة (17) من قانون العقوبات ونزلت بالعقوبة درجتين .

المثال هذا رغم أن المجني عليها ماتت جراء هذا الفعل المشين إلا أن القاضي حكم علي المغتصب بثلاث سنوات فقط ولكن في حالة سيدة كفر الشيخ حكمت المحكمة بالإعدام علي العشرة المغتصبين باستثناء الحدث .

فليس هناك معيار لاستخدام القاضي للرأفة فهو الذي يحددها وفق الصلاحيات التي تخولها له المادة 17 من قانون العقوبات.

صحف العينة

صحف يومية خاصة (البديل- المصري اليوم- نهضة مصر- الدستور)

صحف يومية قومية (الأهرام –روز اليوسف)

صحف يومية حزبية (الوفد)

صحف أسبوعية خاصة ( الأسبوع)

صحف أسبوعية حزبية (الأهالي- الوطني اليوم)

 

وكانت القضايا هذا الشهر محددة و مقسمة كالتالي:

أولا: قضايا الإعدام في مصر:

-         القتل العمد

-         تأجيل إعدام المرأة المرضع

ثانيا:قضايا الإعدام في العالم

-         في الدول العربية

-         في العالم

 ثالثا: الجهود الدولية والإقليمية للحد من عقوبة الإعدام

رابعا: قضية المصريين المحكوم عليهم بالإعدام في ليبيا

 

تغطية صحف العينة لقضية الإعدام

 

جاءت جريدة الوفد في المرتبة الأولي لتغطية ملف عقوبة الإعدام بواقع 30 نقطة أي بنسبة 21% من تغطية صحف العينة لعقوبة الإعدام وفي المرتبة الثانية جاءت جريدة البديل بواقع 28 نقطة أي بنسبة 19.5% من تغطية صحف العينة لعقوبة الإعدام وفي المرتبة الثالثة جاءت جريدة المصري اليوم بواقع 27 نقطة بنسبة 19% وفي المرتبة الرابعة جاءت جريدة روز اليوسف بواقع 20 نقطة أي بنسبة 14% ، واحتلت جريدة الأهرام المرتبة الخامسة بواقع 17 نقطة أي بنسبة 11.8% ، أما جريدة نهضة مصر جاءت في المرتبة السادسة بواقع 9 نقاط أي بنسبة 6.2% كما احتلت جريدة الدستور المرتبة السابعة لتغطية أخبار عقوبة الإعدام بواقع 8 نقاط أي بنسبة 5.5% ، وجاءت جريدتي الأسبوع والأهالي في المرتبة الثامنة والأخيرة لتغطية صحف العينة لعقوبة الإعدام بواقع نقطتين أي بنسبة 1.5% من تغطية صحف العينة لقضية عقوبة الإعدام .

 

 

الجريدة

عدد النقاط

النسبة

الترتيب

الوفد

30

21

1

البديل

28

19.5

2

المصري اليوم

27

19

3

روز اليوسف

20

14

4

الأهرام

17

11.8

5

نهضة مصر

9

6.2

6

الدستور

8

5.5

7

الأسبوع

2

1.5

8

الأهالي

2

1.5

8

 

 

 

 

أولا: جريدة الوفد

احتلت جريدة الوفد المرتبة الأولى في تغطية أخبارعقوبة الإعدام بواقع30 نقطة أي بنسبة 21%  من تغطية صحف العينة للإعدام وجاءت تغطيتها في الصفحات (1-2-7-9-10) وتميزت الجريدة بكثرة أخبارها حول عقوبة الإعدام وفي صفحات محددة وأفردت مساحات إلي حد ما مناسبة لتغطية العقوبة وقليل من الصور في أخبارها وجاء اتجاه الجريدة محايدا تجاه القضية إلا أنها تعاطفت مع محكوم عليه بالإعدام وتأييدها للتصالح مع أهل القتيل والدية .

علي الرغم من كثرة الأخبار التي غطتها جريدة الوفد إلا أنها أغفلت نشر أية أخبار حول قضية إعدام العشرة المغتصبون كما انفردت الجريدة بموضوع حول تأييدها للدية والتصالح بين المتهم الجاني وأهل المجني عليه مع تركيزها علي أحكام الإعدام في قضايا القتل .

 

تغطية الجريدة لعقوبة الإعدام

 

القضايا

التاريخ

العنوان

الصفحة

الإعدام في مصر

21/2/2009

17سنة في انتظار حكم الإعدام

7

01/09/2009

الإعدام لاثنين والمؤبد للثالث قتلوا سائقا بالشرقية

7

02/04/2009

الحكم بإعدام سائقين قتلا ربة منزل لسرقة أموالها

7

20/2/2009

الإعدام لقاتل خالته وزوجها وخادمتها بمدينة السلام

7

01/06/2009

الإعدام شنقا لتاجر مخدرات قتل صديقه بالشرقية

10

21/01/2009

الإعدام لسايس جراج قتل زوجة عمه

9

27/01/2009

النقض تؤيد إعدام (التوربيني)و(حناطة)

1

01/03/2009

النيابة تطالب بإعدام قاتل شقيقه في بنى سويف

9

01/07/2008

إعدام قاتل جارته بمنيا القمح

2

02/06/2009

إعدام ريا وسكينة كفر شكر

1

تأجيل إعدام المرأة المرضع

01/06/2009

لجنة الدفاع البرلمانية توافق على تعديل قانون السجون

2

 

ثانيا: جريدة البديل

 جاءت جريدة البديل في المرتبة الثانية لتغطية عقوبة الإعدام بواقع 28 نقطة أي بنسبة 19.8% من صحف العينة وجاءت تغطيتها في الصفحات (3-4-5-6-9) وتميزت تغطية الجريدة للقضية أنها جاءت في مساحات مناسبة حيث تصل تغطيتها إلي ربع صفحة كما وجدت بعض الصور في تغطية الصحفية ، كما جاء اتجاها مؤيدا للإعدام .

ركزت جريدة البديل علي جرائم العرض والشرف في مقال رأي لها وهو مقال رأي جرئ جدا في رفض إعدام العشرة وانه من الأجدى أن يتم سجنهم وليس إعدامهم وكذلك الحكم بالإعدام علي مغتصب ابنة أخته كذلك لم تهمل الجريدة قضية المحكوم عليهم بالإعدام في ليبيا وكذلك خبر حول إعدام التوربيني بالإضافة إلي اهتمام الجريدة الواضح بنشر أخبار قضية المصريين المحكوم عليهم بالإعدام في ليبيا .

 

تغطية الجريدة لعقوبة الإعدام

 

القضايا

التاريخ

العنوان

الصفحة

الإعدام في مصر

26/01/2009

إحالة أوراق المتهم باغتصاب ابنة شقيقته بالخانكة إلى المفتى

7

27/01/2009

النقض ترفض الطعن المقدم من عصابة(التوربينى)

7

19/01/2009

جرائم العرض و الشرف و عقوبة الإعدام

9

01/08/2009

النقض تؤجل نظر دعوى الضابط المحكوم عليها بالإعدام مرتين إلى 5 فبراير

6

21/01/2009

ليبيا تعفو عن 9 مصريين محكوم عليهم بالإعدام و (الخارجية) تنفى صدور عفو سعودي عن الطبيب المصري

3

01/10/2009

إحالة أوراق 10 متهمين إلي المفتي لاغتصابهم ربة منزل في كفر الشيخ

3

تأجيل إعدام المرأة المرضع

01/06/2009

لجنة الإسكان في الشعب توافق على اللائحة التنفيذية لقانون البناء الموحد ودستورية الشورى توافق على زيادة رسوم التقاضي والتوثيق

5

ثالثا: جريدة المصري اليوم

جاءت جريدة المصري اليوم في المرتبة الثالثة بواقع 27 نقطة بنسبة 19% من صحف العينة لتغطية أخبار عقوبة الإعدام وجاءت تغطيتها في الصفحات (1-11-14) وتميزت تغطية الجريدة بوجود مساحات مناسبة كما وجدت بعض الصور في أخبارها مع وجود العديد من المانشتات في الأخبار وجاء اتجاه الجريدة مؤيدا لإعدام العشرة الذين اغتصبوا سيدة كفر الشيخ .

ركزت الجريدة علي قضية إعدام العشرة المغتصبون حيث نشرت الجريدة مقال رأي لدرية شرف الدين والتي أيدت فيه حكم الإعدام بشكل كبير وقالت انه حكم صحيح وانفردت بموضوع حول المهندس الذي قتل أفراد أسرته في حوار خاص بالجريدة مع تركيز الجريدة علي قضايا الاغتصاب والحكم بالإعدام فيهم .  

 تغطية الجريدة لعقوبة الإعدام

 

القضايا

التاريخ

العنوان

الصفحة

الإعدام في مصر

02/01/2009

مصادر أمنية ضحايا " التوربيني " أكثر من 40قتيلا وشخصيات " مهمة " تدخلت لتخفيض العدد إلى 15

1

01/10/2009

أهالي الضحايا هتفوا " يحيا العدل " وأهالي المحكومين صرخوا واعترضوا
حكم تاريخي ل " الجنايات " إعدام 10 متهمين في كفر لشيخ لإدانتهم بخطف واغتصاب سيدة

1

20/1/2009

زوجة ضحية أستاذ الغدد الصماء تطلب إعدام

 المتهمين في أول جلسة للقضية

14

23/01/2009

القبض على المتهم "العاشر"في قضية الاغتصاب بكفر الشيخ

11

23/01/2009

المصري اليوم تلتقي المتهم بتنفيذ "مذبحة النزهة"المهندس شريف:أريد الإعدام من أول جلسة لألحق بأحبائي في الآخرة

11

27/01/2009

النقض تؤيد إعدام(التوربيني)و(حناطة) وسجن 4 آخرين في قضية أطفال الشوارع

14

01\20\2009

إعدام العشرة

11

21/2/2009

إعدام عاملين لإدانتهما باغتصاب وقتل طفلة في الغربية

14

تأجيل إعدام المرأة المرضع

01/06/2009

تعديل على قانون السجون يوفر معاملة طيبة للسجينة الحامل وخلاف في لجنة الدفاع حول إعدامها

11

رابعا: جريدة روزاليوسف

جريدة روز اليوسف في المرتبة الرابعة جاءت بواقع 20 نقطة أي بنسبة 14%  وجاءت تغطيتها في الصفحات ( 2-3-4-6-7-19) مع وجود مساحات صغيرة في صفحاتها لتغطية أخبار الإعدام مع وجود قليل من الصور في تغطياتها مع وجود بعض المنشتات وجاء اتجاه الجريدة محايدا تجاه عقوبة الإعدام.

وركزت الجريدة علي أحكام الإعدام في قضايا الاغتصاب كما اهتمت الجريدة بنشر أخبار حول مناقشات البرلمان في اقتراح تأجيل المرأة الحامل وكذلك انفردت الجريدة بتغطية خبر حول عقوبة الإعدام في إيران  .  

 

تغطية الجريدة لعقوبة الإعدام

 

القضايا

التاريخ

العنوان

الصفحة

الإعدام في مصر

27/01/2009

تأييد الحكم بإعدام التوربينى وسجن عصابته

2

29/2/2009

فشل في اغتصاب زوجة عمه فانتقم منها بإغراق طفليها في النيل

19

02/10/2009

إحالة أوراق مغتصب نجله شقيقة إلى المفتى

19

19/2/2009

إحالة أوراق 4 لصوص قتلوا زميلهم لفضيلة المفتى

19

تأجيل إعدام المرأة المرضع

01/06/2009

خلافات بين الداخلية والمعارضة حول رعاية المسجونة الحامل

7

01/09/2009

البرلمان يناقش تقرير الأمن القومي عن رعاية المسجونة الحامل حتى الأربعين

6

قضية المحكوم عليهم بالإعدام في ليبيا

21/01/2009

انفراجة في أزمة المحكوم عليهم بالإعدام في ليبيا

3

الإعدام في العالم

27/2/2009

: شيعة إيران .. ذبحوا الحسين من جديد !

4

 

خامسا: جريدة الأهرام

واحتلت جريدة الأهرام المرتبة الخامسة بواقع 17 نقطة أي بنسبة 11.8% وجاءت تغطيتها في الصفحات (1-3-7-11-21-8) وتميزت الجريدة بنشر أخبارها علي مساحات صغيرة لتغطية أخبار عقوبة الإعدام ولا يوجد بها صور وجاء اتجاه الجريدة محايدا .

وركزت جريدة الأهرام علي تطوير السجون والعناية بالمرأة السجينة ولم تنشر الجريدة أية أخبار حول الإعدام في العالم العربي وهي الجريدة الوحيدة التي انفردت بخبر حول ضرورة تطوير السجون .

 

تغطية الجريدة لعقوبة الإعدام

 

القضايا

التاريخ

العنوان

الصفحة

الإعدام في مصر

29/01/2009

الجريمة....والعقاب!

11

27/01/2009

يأتي حكم الإعدام للمتهمين الأول والثاني في قضية التوربيني

1

27/01/2009

تأييد الإعدام شنقا لزعيم العصابة ومعاونه والسجن المشدد لبقية المتهمين

21

18/1/2009

حكم إعدام المغتصبين مازال ينتظر التنفيذ

3

تأجيل إعدام المرأة المرضع

01/06/2009

لجنة الدفاع والأمن القومي توافق على تعديل قانون السجون

7

01/04/2009

سجون النساء توقفت عن التحديث منذ قرنين وتحتاج إلى تطوير

8

 

سادسا: جريدة نهضة مصر

جاءت جريدة نهضة مصر في المرتبة السادسة بواقع 9 نقاط أي بنسبة 6.2% من تغطية صحف العينة لعقوبة الإعدام وجاءت تغطيتها في الصفحات ( 1-4-9 ) وتميزت تغطيتها بوجود مساحات صغيرة لأخبارها في صفحاتها كما لا توجد صور في أخبارها ، وجاء اتجاه الجريدة مؤيدا لعقوبة الإعدام .

ورد بالجريدة مقال رأي حول الحكم بإعدام العشرة المغتصبون وركزت الجريدة علي عقوبة الإعدام في مصر .

 

تغطية الجريدة لعقوبة الإعدام

 

القضايا

التاريخ

العنوان

الصفحة

الإعدام في مصر

27/01/2009

النقض تؤيد إعدام(التوربيني)و(حناطة)

1

27/01/2009

إعدام شقيقين ب(بكفر الشيخ)وسجن عمهما 10 سنوات

1

31/01/2009

الإعدام لقاتل صديقه بسبب فتاة

4

01\17\2009

حكم إعدام واجب - وحق - ومنذر بالعدل

9

 

سابعا: جريدة الدستور

احتلت جريدة الدستور المرتبة السابعة لتغطية أخبار عقوبة الإعدام بواقع 8 نقاط أي بنسبة 5.5% من تغطية صحف العينة حيث جاءت تغطيتها في الصفحة الثامنة من إعداد الجريدة  وتميزت تغطيتها بوجود مساحات صغيرة لأخبارها ولا توجد صور في أخبارها ، وجاء اتجاه الجريدة محايدا .

وركزت الجريدة علي إبراز أهمية خبر اغتصاب العشرة لسيدة بخلفية رمادية وركزت في أخبارها علي إحالة أوراق للمفتي أو الإعدام شنقا .

تغطية الجريدة لعقوبة الإعدام

 

القضايا

التاريخ

العنوان

الصفحة

الإعدام في مصر

01/10/2009

الإعدام شنقا لعشرة متهمين في كفر الشيخ اختطفوا ربة منزل واغتصبوها

8

01\20\2009

إحالة أوراق قاتل شقيقته بأسوان إلى المفتى

8

ثامنا: جريدتي الأسبوع والأهالي

جريدتي الأسبوع والأهالي في المرتبة الثامنة والأخيرة بواقع نقطتين أي بنسبة 1.5% من تغطية صحف العينة لقضية عقوبة الإعدام .

جريدة الأسبوع

جاءت جريدة الأسبوع في المرتبة الثامنة والأخيرة بواقع نقطتين أي بنسبة 1.5% من تغطية صحف العينة لقضية عقوبة الإعدام وجاءت تغطيتها للإعدام في الصفحة العشرون وتميزت تغطيتها بإفراد مساحة صغيرة للخبر وجاء اتجاه الجريدة محايدا تجاه عقوبة الإعدام .

نشرت الجريدة خبر واحد حول اقتراح تأجيل إعدام المرأة الحامل لمدة عامين مما قد يوحي اهتمام الجريدة بهذا الموضوع دون الاهتمام بنشر القضايا الأخرى الخاصة بعقوبة الإعدام.

تغطية الجريدة لعقوبة الإعدام

 

القضايا

التاريخ

العنوان

الصفحة

الإعدام في مصر

01/03/2009

مشروع قانون لرعاية المسجونة الحامل وتأجيل إعدامها لمدة عامين

20

 

جريدة الأهالي

جاءت جريدة الأهالي في المرتبة الثامنة والأخيرة بواقع نقطتين أي بنسبة 1.5% من تغطية صحف العينة لقضية عقوبة الإعدام وجاءت تغطيتها للإعدام في الصفحة العشرون في صفحتها الأخيرة في مساحة صغيرة من صفحات الجريدة وجاء اتجاه الجريدة محايدا .

ونشرت الجريدة خبر حول عقوبة الإعدام في ولاية تكساس الأمريكية وهي الجريدة الوحيدة التي اهتمت بنشر خبر حول عقوبة الإعدام في العالم ولم تهتم الجريدة بنشر أية أخبار حول عقوبة الإعدام في مصر أو العالم العربي .

تغطية الجريدة لعقوبة الإعدام

 

القضايا

التاريخ

العنوان

الصفحة

الإعدام في العالم

14/01/2009

محكوم عليه بالإعدام ينتزع عينه و يأكلها

20

 

خـــــــاتمة

لا يختلف احد في مدي بشاعة جرائم الاغتصاب بالإضافة إلي أنها تترك أثرا مروعا في ضحيتها وان المجرم يستحق أقصى عقاب لكن الشعوب المتأخرة هي التي تستسلم لمشاعر الغضب في إصدار قوانين وأحكام متشددة لا تعكس الصالح العام ولكن القوانين وجدت لتعبر عن الصالح العام كما لا تعني وسيلة انتقام فردية أو حتى جماعية من الجاني مرتكب الجريمة  ، وكلما تقدم المجتمع وارتقي أصبحت العقوبة متوافقة مع طبيعة الجريمة .

 ويتساءل ماعت لماذا لا يتم الانتقال لضحايا الاغتصاب للتحقيق معهم، مثلما يحدث مع المصابين في المستشفيات كما يطالب بضرورة تغيير الثقافة المجتمعية التي تتهم الفتاة باستمرار بأنها السبب في الاغتصاب.

وانه لابد من التعامل مع الجاني بأنه شخص مريض نفسياً يعاني من خلل نفسي. وكذلك تتعرض المجني عليها للإصابة بأمراض نفسية خطيرة إثر تعرضها للاغتصاب، وتفعيل دور المراكز المتخصصة في علاج المغتصبات.

ونري أن عقوبة السجن المؤبد اشد وطأة علي المغتصب وأكثر عذابا علي نفس مرتكبيها من الإعدام لان الإعدام لن يستمر سوى لحظات ، ومن حق القاضي أن يستخدم الرأفة في تبديل العقوبة وتقليل شدتها وقسوتها وذلك في المادة (17) من قانون العقوبات المصري التي تنص علي "يجوز في مواد الجنايات إذا اقتضت أحوال الجريمة المقامة من أجله الدعوى العمومية  رأفة القضاة  تبديل العقوبة على الوجه الآتي :

عقوبة الإعدام بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة.

عقوبة الأشغال الشاقة المؤيدة بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة  أو السجن .

عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة بعقوبة السجن أو الحبس الذي لا يجوز أن يتقص عن ستة شهور .

عقوبة السجن بعقوبة الحبس  التي لا يجوز أن تنقص عن ثلاثة شهور ."

 

يري ماعت أن المغتصب يكون لديه هاجس بأن المجتمع قد اخطأ في حقه ، وأنه يحاول الحصول علي حقوقه من المجتمع بهذا الشكل، لذلك فهو يحاول استخدام قوته وفرضها علي المرأة الضعيفة مستخدماً في ذلك آلته البشرية، ويمارس عدوانه علي المرأة لأسباب نفسية مترسخة في تربيته وتكوين شخصيته.

هذا قد يدفعنا إلي تحميل عدد من المسئولين في مجتمعنا هذه الجرائم البشعة وهم :

-         النظام الاقتصادي

-         الإعلام

-         دور العبادة والمؤسسات الدينية

-         دور الأسرة والمدرسة

 

توصيات

يري ماعت أن أهم الطرق التي يمكن تقليل حالات الاغتصاب والتي تؤدي بدورها إلي تقليل أحكام الإعدام في مصر وخاصة أن معظم أحكام الإعدام التي تصدرها محاكم الجنايات هي خاصة بقضايا الاغتصاب وتلك الطرق يمكن أن تتمثل في :

-         تغيير المناهج التعليمية والرسائل الإعلانية والإعلامية  بمشاركة منظمات المجتمع المدني في ذلك لتصبح أكثر تأكيدا على نبذ العنف والتسامح واحترام الأنثى .

-         تكوين مجموعة باحثين اجتماعيين تعمل بالتعاون مع المدارس لبحث حالات العنف وطرق معالجتها.

-         التشديد علي دور الإعلام في مكافحة وانتشار الاغتصاب

-         تعزيز التثقيف الديني والأخلاقي  في نفوس الشباب من خلال الأسرة ودور العبادة

-         تقوية الرادع الاجتماعي والقانوني والقضاء على  دوافع الشباب لارتكاب مثل هذه الأفعال حيث إن هناك رغبات جنسية تغذيها وسائل الإعلام الإباحية وليست هناك قنوات شرعية لتفريغ هذه الشهوات، وهناك أسباب نفسية أخري وراء هذه الجريمة ترجع إلي اضطراب في شخصية المغتصب نفسه، فهو ليس شخصاً سوياً، ولكنه شخص مريض.

 

 

                    

 

  

*** جميع الحقوق محفوظة لمركز ماعت 2009 ***